شبكة أخبار كيكان -اتحاد القوى الديمقراطية الكورديةلا يمكن تناول خطاب طاغية دمشق اليوم بمعزل عن الموقف الدولي والإقليمي تجاه ثورة الكرامة والحرية في سورية, كما لا يمكن تناوله بمعزل عن الوضع الداخلي لهذه الثورة. فمنذ بدء هذه الثورة لم تتعد خطابات الطاغية إطار الثرثرة الفارغة والاستعراض الذي يرمي لطمأنه أتباعه وصب المزيد من الزيت على النار بينما تخوض عصابته حرب وجود ضد شعب متطلع للحرية.
إن ما يميز خطاب الطاغية اليوم, تماهيه مع طروحات دولية وإقليمية تدعو لحلول سياسية لا تحقق الحد الأدنى من طموحات شعب قدم فاتورة عالية جداً من التضحيات على كافة المستويات, وضرب أمثلة أسطورية في الصمود تجاه آلة قتل همجية لم تجد حتى الحد الأدنى من الشجب والتنديد.
إن مراحل ما أسماه الطاغية اليوم بمبادرة الحل السياسي, ليست إلا تسمية أخرى لأفكار مشؤومة , فما سمي بوقف العنف ووقف دعم المسلحين وإيوائهم وحكومة الوحدة الوطنية ما هي إلا تكرار لما طرحه الإبراهيمي خلال الأشهر السابقة ولكنها جاءت بدرجة أكبر من الوقاحة على فم السفاح.
لكن المستغرب هو حقيقة الموقف الدولي من خطاب الطاغية, حيث وصفه باقتضاب أنه يحبط الحل الدبلوماسي للصراع في سورية, وكأن الثورة السورية المباركة طرحت في أي مرحلة من مراحلها حلاً دبلوماسياً مع نظام القتل والإجرام ليأتي طاغية دمشق ويحبطه.
إن كل المعطيات السابقة من تصريحات الأسد وطروحات الإبراهيمي هي الترجمة الحقيقية للدعم الوهمي الذي تقدمه بعض الدول للثورة السورية بشقيها المدني والعسكري, حيث لم تقدم تلك الدول حتى اليوم دعماً حقيقياً يمكن الثوار من القضاء على نظام الأسد ويوفر لشعبنا مقومات الصمود, وإنما مررت للثوار ما يبقي حلقة الصراع محتدمة ويزيد من تدمير البلاد ويبقي على بازار المساومة السياسية بين دول الإقليم كل حسب مصالحه.
إن الحل اليوم يكمن في التفاصيل الجارية على أرض المعركة والتي يمكن أن يفرض بها الثوار شروطهم بالرحيل على هذا النظام المجرم ويبطلون أي مخطط لتقسيم البلاد لدويلات طائفية دون الحاجة لأي طرف إقليمي أو دولي, فبوحدة وتنظيم العمل العسكري يمكن للثوار استخدام العتاد الذي يسقط بين أيديهم لتحرير البلاد شبراً شبراً بل يفرضون على المجتمع الدولي الذي لا يعرف سوى لغة القوة حل شبكة الدعم الدولي لهذا النظام المجرم.
لذا فإن اتحاد القوى الديمقراطية الكوردية في سوريا تدعو جميع ابناء الشعب السوري والقوات العسكرية الثورية في البلاد إلى الوقوف أمام مسؤولياتهم التاريخية تجاه ثورة شعبهم المصابر, ودك كل مواقع النظام اينما وجدت على الاراضي السورية و بتوفيق الله تسقط كل المؤامرات, ويلجم طاغية دمشق ,ويذهب صدى ثرثرته إلى الجحيم.
عاشت سورية حرة أبية، والنصر لثورتنا العظيمة والرحمة لشهدائنا الأبرار وفي مقدمتهم عميد الشهداء مشعل التمو
والحرية لمعتقلينا
اتحاد القوى الديمقراطية الكوردية – المكتب الاعلامي
قامشلو 6/1/2013

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شارك معنا برأيك