شبكة أخبار كيكان - شددت لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسورية في تقريرها الأخير الصادر اليوم على تزايد الطابع الطائفي للنزاع الدائر في هذا البلد
وأشارت اللجنة في تقريرها، الذي يغطي الفترة ما بين 28 أيلول/سبتمبر الماضي و16 كانون الأول/ديسمبر الحالي، إلى أن تزايد الهجمات التي تقوم بها القوات الحكومية السورية والميليشيات الموالية لها على المدنيين السنة، بينما تورطت قوات المعارضة بمهاجمة بعض الفئات التي تعتبر مؤيدة للحكومة خاصة العلويين والمسيحيين والدروز والتركمان والأكراد وغيرهم
وقالت إن "هناك أقليات إضطرات لحمل السلاح للدفاع عن نفسها أو أجبرت ، بمقتضى مجريات الأمور، للإنحياز لأحد الطرفين"، حسبما جاء في نص التقرير
جاء هذا خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده كل رئيس لجنة التحقيق سيرجيو بنهيرو، وكارين أبو زيد وكارلا ديل بونتي وهما من أعضاءها
وسلط التقرير الضوء على وجود محاربين أجانب في صفوف قوات المعارضة ، بعضهم مرتبط بجماعات إسلامية وبعضهم يحمل فكراً متطرفاً، مع التنويه إلى وجود عناصر من حزب الله اللبناني ومحاربين من العراق وإيران بالقتال في صفوف القوات الموالية للحكومة السورية
وتضمن التقرير الذي جاء في عشر صفحات شهادات حول تدهور الوضع الإنساني في كافة المناطق السورية، وعلى التزايد المطرد لأعداد اللاجئين والمشردين
وتضمن التقرير كذلك شهادات وحقائق حول حالات الخطف والإختفاء القسري ، بالإضافة إلى توثيق وقائع سلب ونهب وتدمير
كما ألقى الضوء على الضرر الكبير الذي لحق بالمواقع الأثرية السورية جراء القتال المتبادل بين الطرفين، بينما "لا يزال المدنيون في سورية يدفعون الثمن الأكبر للصراع الدائر بسبب التحرك الدائم لقوات الحكومة والمعارضة على السواء في المناطق الحضرية"، وفق ما جاء في نص التقرير
وفي هذا الإطار، أقرت كارلا ديل بونتي، عضو لجنة التحقيق، بصعوبة العمل خاصة داخل المناطق التي تخضع لسيطرة قوات المعارضة، فـ"لم يكن العمل في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة أسهل بكثير، خاصة وأننا نعرف أن الطرفين متورطان بإرتكاب أعمال ترقى إلى جرائم الحرب"، وفق كلامها
وأشارت إلى أن اللجنة ستصدر تقريراً جديداً في آذار/مارس القادم، "ولكن حتى ذلك الحين، نأمل التوصل إلى حل سياسي للأزمة التي تتفاقم باستمرار"، حسب تعليقات أدلت بها على هامش المؤتمر
وفي تصريحات مماثلة، أكدت كارين أبو زيد أن القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد تتحمل "الجزء الأكبر" عما يجري من إنتهاكات، منوهة بضرورة عدم إغفال ما يجري من إنتهاكات على يد قوات المعارضة
ووشددت على أن عمل اللجنة يهدف إلى التحقيق وتحديد المسؤوليات فقط، وليس الدخول إلى الشق السياسي للأزمة
ويذكر أن أعضاء لجنة التحقيق قد إستجوبوا على مدى عملهم الممتد منذ شهر آب/أغسطس 2011، ما يزيد عن 1200 بين ضحية وشاهد
--200x150.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شارك معنا برأيك